تُونُسَ ومِصْر.. طليعةُ كرامَة

قياسي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ، وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ، وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ، وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ..)
نعم، قمتَ يا نبيَّ الله، وصدَعتَ بأمرِ الله، وبنيتَ دولة الإسلام، ورفعتَ القواعد، وبعثتَ البعوث، فما أُرسلتَ إلا رحمةً للعالمين.
يا نبيَّ الله، صلاةُ اللهِ وسلامُهُ عليك..
فتحَ الصحَابةُ من بعدكَ الفتوح.. ومصَّروا الأمصار..
بيتُ المقدسِ.. يُطهِّرُهُ الفاروقُ عُمر..
بنو أميةَ.. الشمسُ في ضُحَاهَا..
بنو العباسِ.. اللؤلؤُ والعلمُ والريحان..
صلاحُ الدينِ.. ينصرُ القدسَ ويقهَرُ غزوَ الصليب..
وبنو عُثمانَ.. دارُ الإسلامِ تملأُ الدنيا..
ولأنَّها كذلك، مكرُوا مكرَهُم، وعندَ الله مكرُهُم، وإنْ كانَ مَكرُهُم لنتجرَّعُ منهُ اليوم..
تنادَوا بنهَار، وائْتَمَرُوا بليل، ثُمَّ أصبحتِ الدارُ أشلاءً ومِزَعا.. وأصبحَ الإسلامُ تهمةً وإرهاباً وفَزَعَا..
ونحنُ قومٌ أعزَّنا الله بالإسلام، ولما جَلبوا لنا غيرَهُ، ووَلَّوا علينا وكلاءَهم، أذلنَّا الله. وأيُّ ذلةٍ وعارٍ واليهودُ يغتصبونَ بيتَ المقدسِ وأكنافهُ، ويُحيلونَ دارَ الإسلامِ إلى دارِ يهود..؟!
يا نبيَّ الله، صلاةُ الله وسلامُهُ عليك..
أنتَ حبيبُنَا.. وأنتَ أسوَتُنا ومعلِّمُنَا وإمامُ جهادِنا، علَّمتَنا أنَّهُ عندما يغزو العدوُّ عُقْرَ دارِ المسلمين يكونُ الجهادُ فرضَ عينٍ على كُلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ، لا يستأذنُ فيهِ أحدٌ أحدا..
أيُّها الحاكمون، لقد اعترفتُم بالعدوِّ غاصبِ بلادِنا، تبادلتُم معهُ الزياراتِ والقبلاتِ والسفارات. تركتموهُ يتجوَّلُ آمناً في عواصِمِنَا، آمناً يدسُّ السمَّ في زرعِنَا، ودوائِنَا، ودماءِ أطفالنا.. لقد لاحقتم دينَنا طاعةً لعدوِّنا، فهذا طاغوتُ تونُسَ، يُدخِلُ بني صهيونَ جزيرةَ العُهر “جربا”، من غيرِ سؤالٍ أو حساب، ولا يُدخِلُ المسلمَ مسجدهُ للصلاةِ من غير بطاقةٍ ممغنطة.. وهذا فرعونُ مصر يُقزِّمُ أطفالَ مصر، ويجوِّعُهُم، ويشرِّدُهُم، ويُجَهِّلُهُم، ويمنَحُ ثرواتِهِم للصَّهَاينةِ غاصِبِي بلادِنَا. طاغوتُ مِصرَ يُحاصِرُ أهلَنا في غزَّة أشدَّ من حِصارِ عدوِّنا.. تَعساً للطواغيت.. إنَّهم ملكيونَ أكثرَ من الملك، وأعداءٌ لدينِ الله أكثرَ من أعدائِنا، خَلْعُهُم فريضةٌ، سِلْمَاً وحَرباً.
نصَرَ اللهُ أهلَ تونُسَ، وأهل مِصر، ونصرَ الأمَّةَ على كُلِّ الطواغيتِ والأعداء، وأعزَّها بالإسلامِ ديناً وشريعة.

Advertisements

8 responses »

  1. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يمن علينا بسقوط بقية الطغاة وأن يولي علينا خيارنا لنحقق الهدف الأسمى بإستعادة أقصانا المبارك وتحرير القدس وفلسطين ونصرة اخواننا في فلسطين.
    وجزاك الله خيراً

    • آمين..اقترب تحرير المسجد الأقصى المبارك بإذن الله..
      رزقنا الله وإياكم صلاة فيه، وجعلنا من جنود تحريره..
      بارك الله فيك أخي الكريم نايف.. وأهلاً بك..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s