Category Archives: مقامة.. لدُلامة..

مقامة.. لدُلامة: قُبَّعَةُ سلفاكير..

قياسي

دُلامة

يقولُ “سلفاكير”: “لستُ حاخاماً، ولا أخشى المطر.. ولستُ ساحراً ولا راعي بقر.. ورُغمَ صلعتي، والمخابراتُ مهنتي، لستُ لذاكَ لا أدعُ قبعتي..”
هل هي أحجيةٌ يا أحباب؟ الحكايةُ سهلةٌ، وإليكم الجواب:
قبلَ خمسةٍ وخمسين عاما، أشبعَ الإنكليزُ السودانَ إجراما.. ولما أداروا ظهورهم وانصرفوا، تركوا أذناباً في الجنوب واعترفوا.. قردةُ وخنازيرُ بني صهيون، دفعوا السلاحَ لِمَنْ يخون.. وفتحوا خمسَ جبهاتِ نارٍ من جوارٍ، أو يزيد.. وقاتلَ السودانُ كلَّ شيطانٍ مريد..
اثنتانِ وعشرون دولةً للعرب.. نيامٌ.. لا صولةَ، لا جولةَ، ولا صخب.. والأمرُ جلل.. والخطبُ لا يُطاقُ، ولا يُحتمل.. فاليهودُ أرادوا للعربِ الخسارة.. خمسينَ أو ستينَ دويلةً وحارة.. يا للعار… ياللمرارة.. ولمَّا تدفَّقَ الذهبُ الأسودُ في التراب، وتراكضَ الذئابُ، وسال اللعاب.. حزموا أمرهم، وأوقدوا شرَّهم.. الآن؛ نمزِّقُ السودانَ تمزيقا، فافرحوا يا أيها العربُ، وغنَّوا، وارقصوا فريقاً فريقا.. وهذي فضائياتكم تنعق ُكالبومِ نعيقا..
“سلفاكير” لا يدعُ قبعةَ الذئاب، فهي رمزُ ولاءِ الكلاب.. وإلا فالعبرةُ والدليل.. بسابقهِ القتيل..

 

خريطة السودان

مقامة لدُلامة: مَنْ دُلامة..؟

قياسي

 

دُلامة

دُلامةُ هذا فتىً نجيب.. ذكيٌ لماحٌ ولبيب.. عيناهُ جوزتان، أذناهُ لوزتان.. كلماتُهُ بديعة، أطرافُهُ رفيعة، حركاتُهُ سريعة.. إن جدَّ في المسير، تحسبُهُ يطير.. صغيرُ السنِّ لكن في الملمَّة، سديدُ الرأيِ عالي الهمَّة.. يَنصُرُ المظلوم، ويُفرِحُ المهموم.. هُنا وهناك يصولُ ويجول، هيا نسمع ماذا يقول:
أنا يا سادة دُلامة، أطيرُ مثل الحمامة.. أجوبُ البلدانَ شرقاً وغربا، أزيلُ عنَّكم هماً وكربا..أشاهدُ طفلاً قتلهُ جوعٌ وسَغَب، وألمحُ لصاً سرقَ القوتَ وهرب.. ثم صاح: “عالمٌ ثالثٌ متخلف”.. أما هو، فمتحضرٌ متأنف.. يُعمِّرُ، فينطحُ السحاب.. ويرفُسُ، فيخلعُ الأبواب.. أبوابَ أهلِنَا في العراق.. يسابقُ إبليسَ هناك.. ويفوزُ في السباق..
أنا دُلامة..لديَّ في كُلِّ شان، مقامةٌ عجيبةٌ ذاتُ عنوان..